تُعد بطارية السيارة الجندي المجهول في مركبتك، فهي التي تمد كل شيء بالطاقة بهدوء، بدءاً من محرك بدء التشغيل (السلف) وصولاً إلى الراديو ونظام التكييف. ومع ذلك، فإن العمر الافتراضي للبطاريات ليس أبدياً، والتعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لتراجع أدائها قد يصنع الفارق بين رحلة صباحية سلسة إلى العمل، أو العثور على نفسك عالقاً بشكل مفاجئ على جانب الطريق.
أحد أوضح المؤشرات على ضعف البطارية هو بطء دوران المحرك عند التشغيل؛فإذا كانت سيارتك تستغرق وقتاً أطول من المعتاد لتبدأ العمل، أو تصدر صوتاً ثقيلاً ومجهداً عند تدوير المفتاح، فهذا يعني أن البطارية تكافح لتوفير تيار كهربائي كافٍ للمشغل. وتشمل العلامات الواضحة الأخرى ضعف الإضاءة الأمامية والأعطال الكهربائية المفاجئة؛وبما أن البطارية هي المصدر الأساسي لتشغيل جميع الأنظمة الإلكترونية في السيارة، فإن ضعفها سيتسبب في وميض شاشات لوحة القيادة، أو بطء حركة النوافذ الكهربائية، أو فقدان المصابيح الأمامية لسطوعها المعتاد أثناء التوقف عند الإشارات المرورية.
كما يجب عليك الانتباه إلى العلامات الظاهرية أسفل غطاء المحرك؛ فإذا بدا هيكل البطارية منتفخاً أو متضخماً —وهو ما يحدث غالباً نتيجة التعرض للحرارة الشديدة — فهذا دليل على تلف داخلي يستدعي الاستبدال الفوري. علاوة على ذلك، إذا شممت رائحة نفاذة تشبه رائحة البيض الفاسد، فهذا مؤشر على تسرب غاز الكبريت الخطير. وأخيراً، لا تتجاهل أبداً إضاءة ضوء تحذير البطارية في لوحة العدادات. فإذا تجاوز عمر بطاريتك ثلاث سنوات وبدأت تظهر عليها أي من هذه الأعراض، فلا تنتظر حتى تتعطل السيارة تماماً، بل سارع بفحصها واستبدالها في أقرب وقت ممكن لضمان سلامتك.

